السيد علي الطباطبائي

345

رياض المسائل ( ط . ق )

من الرق والحرية فإذا كان نصفه حرا ونصفه رقا فنصف ما جمعه بنصفه الحر للسيد ونصفه للورثة لأن سبب الإرث الموت والموت حل بجميع بدنه وبدنه ينقسم إلى الرقية والحرية فينقسم ما خلفه وهو ضعيف غايته سيما في مقابلة ما قدمناه من الحجة المظاهرة [ المقدمة الثالثة في السهام ] المقدمة الثالثة في بيان السهام المقدرة وبيان أهلها وهي في كتاب اللَّه تعالى ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وقيل في التعبير عنها ما هو أخصر مما هنا وهو النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما وأخصر منهما التعبير عنها بالربع والثلث وضعف كل ونصفه وأما أهل هذه السهام فخمسة الربع عشر [ النصف ] فالنصف لأربعة للزوج مع عدم الولد للزوجة وإن نزل سواء كان منه أم من غيره قال سبحانه وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ وولد الولد كالولد هنا إجماعا كما حكاه جماعة وللبنت الواحدة قال سبحانه وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ والأخت للأب والأم أو الأخت للأب خاصة مع عدمها وعدم الذكران في الموضعين قال اللَّه تعالى إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ واحترز بالقيد عن الأخت للأم خاصة فإن لها السدس للآية الأخرى الواردة في الكلالة مضافا إلى الرواية والإجماع الظاهر من فتاوى الجماعة [ الربع ] والربع لاثنين للزوج مع الولد للزوجة وإن كان من غيره ونزل لما مر قال سبحانه فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ وللزوجة مع عدمه أي الولد للزوج مطلقا ولو كان من غيرها ونزل كما سبق قال تعالى وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ [ الثمن ] والثمن لقبيل واحد للزوجة مع الولد لزوجها وإن كان من غيرها ونزل كما مضى قال سبحانه فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ولا فرق في الزوجة في المقامين بين الواحدة والمتعددة حتى لو كن أربعا اقتسمن الفرض من الربع أو الثمن على عددهن أرباعا ولو كن ثمانية اقتسمنه أثمانا وهكذا ويتصور ذلك في المريض إذا أطلق أربعا في مرضه طلاقا بائنا وتزوج بأربع غيرهن من قبل خروجهن من عدتهن ودخل بمن تزوجهن أخيرا ثم مات قبل برئه من مرضه الذي طلق الأربع فيه قبل سنة من طلاقه لهن وقبل تزويجهن فإن الثمان نسوة يرثنه الثمن مع الولد والربع مع عدمه بالسوية ونبه على ذلك الحلي في السرائر نافيا الخلاف فيه بين الأصحاب [ الثلثان ] والثلثان لثلاثة للبنتين فصاعدا قال عز من قائل فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وهو وإن جعل فيه النصيب للزائد عن الاثنتين إلا أنهما ألحقتا به إجماعا كما في كلام جماعة ويعضده ثبوته في الأختين ففي البنتين أولى وذكر لذلك وجوه أخر لا فائدة مهمة لنقلها هنا بعد ثبوته بما ذكرناه وللأختين فصاعدا إذا كن للأب والأم أو الأختين للأب خاصة مع عدمهما وعدم الذكران في الموضعين قال تعالى فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ [ الثلث ] والثلث لقبيلتين للأم مع عدم من يحجبها من الولد للميت وإن نزل أو الإخوة قال سبحانه فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وللاثنين فصاعدا من ولد الأم خاصة ذكورا كانوا أم إناثا أم بالتفريق قال سبحانه فَإِنْ كانُوا أي أولاد الأم أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ [ السدس ] والسدس لثلاثة لكل واحد من الأبوين مع الولد للميت وإن نزل قال تعالى وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ وللأم مع من يحجبها عن الزائد عن السدس من الولد أو الإخوة قال تعالى فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وللواحد من كلالة الأم أي ولدها ذكرا كان أو أنثى قال عز من قائل وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس قيل تسمى الإخوة كلالة من الكل وهو الثقل لكونها ثقلا على الرجل لقيامه بمصالحهم مع عدم التولد الذي يوجب مزيد الإقبال والخفة على النفس أو من الإكليل وهو ما يزين بالجوهر هو شبه العصابة لإحاطتهم بالرجل كإحاطته بالرأس هذا حكم السهام المقدرة منفردة وأما منضمة بعضها إلى بعض فبعضها يمكن وبعضها يمتنع وصور اجتماعها الثنائي ممكنا وممتنعا إحدى وعشرون حاصلة من ضرب الستة في السهام مثلها ثم حذف المكرر منها وهو خمسة عشر منها ثمان ممتنعة وهي واحدة من صور اجتماع النصف مع غيره وهي اجتماعه مع الثلثين لاستلزامه العول وإلا فأصله واقع كزوج وأختين فصاعدا لأب لكن يدخل النقص عليهما فلم يتحقق الاجتماع مطلقا واثنتان من صور اجتماع الربع مع غيره وهما اجتماعه مع مثله لأنه سهم الزوج مع الولد وسهم الزوجة مع عدمه فلا يجتمعان واجتماعه مع الثمن لأنه نصيبها مع الولد والربع نصيبها مع عدمه أو نصيب الزوج معه واثنتان من صور اجتماع الثمن مع غيره وهما اجتماعه مع مثله لأنه نصيب الزوجة وإن تعددت خاصة فلا يتعدد واجتماعه مع الثلث لأنه نصيب الزوجة مع الولد والثلث نصيب الأم لا معه أو الاثنين من أولادها لا معهما وواحدة من صور الثلثين وهي اجتماعهما مع مثلهما لعدم اجتماع مستحقهما متعددا في مرتبة واحدة مضافا إلى بطلان العول واثنتان من صور اجتماع الثلث وهما اجتماعه مع مثله وإن فرض في البنتين والأختين حيث إن لكل واحدة ثلثا إلا أن السهم هنا هو جملة الثلثين لا بعضهما واجتماعه مع السدس لأنه نصيب الأم مع عدم الحاجب والسدس نصيبها معه أو مع الولد فلا يجامعه ويبقى من الصور ثلاث عشرة فرضها واقع صحيح قد أشار الماتن إلى عشرة منها بقوله [ اجتماع السهام ] والنصف يجتمع مع مثله كزوج وأخت لأب وأم أو لأب خاصة مع عدم ذكر ومع الربع كزوجة وأخت كذلك وكزوج وبنت واحدة ومع الثمن كزوجة وبنت وقد تقدم أنه لا يجتمع مع الثلثين ومع الثلث كزوج وأم مع عدم الحاجب وككلالة الأم المتعددة مع أخت لأب وأم أو أب خاصة مع عدم ذكر ومع السدس كزوج وواحدة من كلالة الأم وكبنت مع أحد الأبوين وكأخت لأب وأم أو لأب خاصة مع واحد من كلالة الأم وقد عرفت أنه لا يجتمع الربع مع مثله ولا مع الثمن ويجتمع الربع مع الثلثين كزوج وابنتين وكزوجة وأختين لأب وأم أو أب خاصة ومع الثلث كزوجة وأم مع عدم الحاجب وزوجة مع متعددة من كلالة الأم ومع السدس كزوجة وواحدة من كلالة الأم وكزوج وأحد الأبوين مع ابن أو بنت بناء على أن زيادة سدسي الأبوين معها بالرد لا بالفرض وإنما هو السدس خاصة فلا فرق بين الابن